أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

569

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

تستغفر لهم في ليلهم ونهارهم ، وأمّا الرّابعة : فإنّ اللّه يأمر جنّته أن استعدّي وتزيّني لعبادي فيوشك أن يذهب نصب الدّنيا وأذاها عنهم ويصيرون إلى جنّتي وكرامتي ، وأمّا الخامسة : فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا ، قال فقال قائل : أهي ليلة القدر يا رسول اللّه ؟ قال : ألم تر إلى العمّال إذا فرغوا من أعمالهم وفّوا أجورهم » . * قال السّيّد الإمام أبو طالب الحسني رضي اللّه تعالى عنه معنى قوله : « نظر إليهم » يعني نظر الرّحمة ؛ فأثبت لهم من نظر الغفران والرّحمة ما خباه على الكفّار بقوله تعالى : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ [ آل عمران : 77 ] ، وليس المراد به الرّؤية ؛ لأنّه تعالى رائي العباد في الأوقات كلّها . ( 802 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن إسماعيل الفقيه رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ رضوان اللّه عليه ، قال : حدّثنا محمّد بن منصور عن عبّاد بن يعقوب ، عن موسى بن عمير . عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من لقي اللّه بدم حرام لقي اللّه يوم يلقاه وبين عينيه : آيس من رحمة اللّه » .